أن تمشي إليك الروحُ التي خرجتَ إليها بكاملك
ثمّة لذّةٌ بالغة،
أن تمشي إليك الروحُ التي خرجتَ إليها بكاملك،
أن لا تكون في الطريق وحدك،
ولا محمّلًا بما يفوق احتمالك.
أن تخطو نحوه بقلبٍ مكشوف،
فيوازي خطوتك بعشرٍ نحوك،
لا رياءً ولا ادّعاء،
بل لأن الشوق إذا صدق
أسرع.
أن تشعر أنّ التعب مفهوم،
وأن المسافة تُهزم
حين تتلاقى النوايا،
وحين يصير الوصول وعدًا
لا احتمالًا.
في أن يمشي إليك من تمشي إليه
سكينةٌ تشبه الاحتضان قبل اللمس،
وأمانٌ يتسلّل بهدوء
إلى أعمق مواضع الخوف،
ووعدٌ صامت
أن هذا الطريق
ما كان يومًا ليُقطع
إلّا معًا.







التعب مفهوم ، والمسافة مهزومة 🌟
هذا النص لامسني من داخل، أيقظ شيئًا أعرفه جيدًا وأسكتُّ عنه طويلًا.
يشبهني في تلك الرغبة الصامتة بأن لا يكون السير مجهودًا فرديًا، ولا الشوق اختبار صبر.
أن نمشي ونحن مفهومون، لا مطالبون بالشرح ولا بإثبات النية.
فيه طمأنينة نادرة؛ كأن الروح حين تقرأه تقول: نعم، هذا ما كنتُ أنتظره… أن يكون الوصول وعدًا، لا مقامرة.